مميز

ترحاب بكل زائر

ترحيبهذه هي مقالتك الأولى تمامًا. انقر على رابط تحرير لتعديلها أو حذفها، أو بدء مقالة جديدة. استخدم هذه المقالة، إن شئت، لإخبار القراء عن سبب إنشاء هذه المدونة وما الذي تخطط للقيام به من خلالها. إذا كنت بحاجة إلى المساعدة، فاطلب ذلك من الأشخاص الودودين في منتديات الدعم.

أهلا بكل زوار المدونة وأتمنى أن تنال الموضوعات المنشورة الاهتمام والرضى من الغالبية وتقبلوا دوام الود والمحبة

طيارة ورق

أحصى النقود ثلاث مرات … وصلت للثمن المطلوب، تَسمر أمام المتجر يراقبها من بعيد لمرة أخيرة … خطفت أنظاره كأول مرة رآها … ألوان زاهية، الذيل الطويل يرفرف … حَلُم بها تطير وتأخذه لبلاد بعيدة … متشجعاً دخل المتجر، طلبها وسلم البائع النقود … سلمها له البائع مبتسماً، احتضنها وخرج للطريق … تفحصها بلهفة … لا ثقوب فى الجسد البلاستيكى … الخيط طويل … ميزان الطيران مضبوط … حملها وطار نحو المنزل منتشياً.

صعد سطح المنزل بسرعة … وصل الخيط فى مكانه بجسم الطائرة … لعب فى الذيل، موصول بمادة لاصقة جيداً … طائرات أخرى تظهر فى الأفق، تبث السعادة فى نفسه … حملها وسار … ألقاها لأعلى مراراً، تهبط لأسفل سريعاً … بدأ فى الركض بها، أرتفعت قليلاً وعادت للسقوط … داوم التجريب والحركة زاد الإرتفاع … موجة هواء حملتها لأعلى أخيراً … بدأ يوجه مسارها، مدد الخيط قليلاً قليلاً … شقت طريقها نحو السماء … روحه وأحلامه تصعد معها … أدار الخيط إلى اليمين واليسار، تراقصت الطائرة فى الهواء … زادت النشوة داخله … يركض تركض الطائرة معه، يقف تتمايل فى الهواء بدلال … طافت حول المنطقة كلها، يحلم بقيادة طائرة حول العالم.

مرت ساعات الحلم سريعاً، الهواء يضطرب … السماء تغيم، جاهد ليُثبت الخيط فى يده … زاد الإهتزاز … إبتعدت الطائرة … عاد الخيط وحده، سقطت بعيداً ومعها قلبه، صرخ بشدة … حدد بالتقريب مكان السقوط، طوى درجات السلم … ركض فى الشارع كالمجنون … الدموع فى عيونه، وجدها مُعلقة أعلى عمود إنارة … لا يجد ما يجذبها به! .. قذفها بالحصى لعلها تسقط! .. طاشت محاولاته … قلت طاقته … جلس يفكر، يوفر النقود لشراء طائرة جديدة؟! لكن لو سقطت مثل الأولى؟! لا هذا فوق التحمل! يتركها وينساها؟! ينسى روحه وأحلامه السعيدة؟! لن يتركها ولن ينساها! سيمر عليها يومياً … يُمتع العين برؤيتها ولو من بعيد!.

يراها فى طريقه للمدرسة … فُسحة الروح الوحيدة … عزاء القلب الحالم من الحياة الرتيبة. الأيام تمر … عود الصبى طال … رأسه تكبُر، أتى الشتاء ببرودته … سقط المطر، تخلف عن زيارتها بعض الأيام … أكتفى بذكرياته معها، مر عام آخر … فكر فيها قليلاً … ذهب لرؤيتها أقل.

زاد عدد الأصدقاء … توقفت الطائرة عن زيارته فى المنام … أتى الصيف بشمسه الساطعة، مر بالجوار … نظر لعمود الإنارة لم يجدها! سقطت أسفل … أقترب منها، تغيرت كثيراً … تكسرت أعواد البوص … إختفى الغطاء البلاستيكى … تأكلت الخيوط … كيان باهت بين يديه! .. أدارها على وجهها … تركها فى مكانها، أكمل طريقه ناحية ملعب كرة القدم .

أغنية طيارة ورق

الحب فى طوق الحمامة

قلوب المُحبين سابحة فى الفضاء كأسراب الحمام، تحمل فى طوقها رسائل اللهفة والشوق للقاء الأحبة . ( أبو محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسى ) الفقيه الظاهرى المذهب ، وضع رسالة فى الحب فطافت حول العالم فى طوق الحمامة وتلقفتها القلوب والعيون بمزيج من التلهُف والأشواق المُلتهبة ، فكأنما كتب دستوراً توزن به قلوب العاشقين وتُلتَمس فيه دروب المحبة والأُلفة بين البشر ، لمست الرسالة قلوب المُحبين فحفظتها العقول وعملت بها الجوارح فبقيت الحمامة رمز المحبة والسلام عبر العُصور وظل فى طوقها كتاب الحب .

الكلام فى ماهية الحب

الحب – أعزك الله – أوله هزل وآخره جد . دقت معانيه لجلالتها عن أن توصف، فلا تدرك حقيقتها إلا بالمعاناة ، وليس بمنكر فى الشريعة ،إذ القلوب بيد الله عز وجل . اختلف الناس فى ماهيته وقالوا وأطالوا، والذى أذهب إليه أنه اتصال بين أجزاء النفوس المقسومة فى هذه الخليقة فى أصل عنصرها الرفيع على سبيل مُناسبة قواها فى مقر عالمها العلوى ،ومجاورتها فى هيئة تركيبها . المحبة ضروب، فأفضلها محبة المتحابين فى الله عز وجل، ومحبة القرابة، ومحبة الأُلفة والاشتراك فى المطالب، ومحبة التصاحب والمعرفة ومحبة البر يضعه المرء عند أخيه ، ومحبة الطمع فى جاه المحبوب ، ومحبة المتحابين لسر يجتمعان عليه يلزمهما ستره ، ومحبة بلوغ اللذة وقضاء الوطر ، ومحبة العشق لإتصال النفوس ، ومحبة العشق الصحيح المُمَكن من النفس ولا فناء لها إلا بالموت ، وقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يؤكد ذلك :

الأرواح جنود مُجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف

العلة فى الحب فى أكثر الأمور على الصورة الحسنة ، النفس الحسنة تولع بكل شىء حسن وتميل إلى التصاوير المُتقنة ، فهى إذا رأت بعضها تثبتت فيه، فإن ميزت وراءها شيئاً من أشكالها اتصلت وصحت المحبة الحقيقة ، وإن لم تُميز وراءها شيئا من أشكالها لم يتجاوز حبها الصورة وأكتفت بمقام الشهوة . الحب أعزك الله داء عياء وفيه الدواء منه على قدر المعاناة ، ومقام مُستلذ ، وعلة مُشتهاة لا يود سليمها البرء ، ولا يتمنى عليلها الإفاقة . يزين للمرء ما كان يأنف منه ، ويسهل عليه ما كان يصعب عنده حتى يحيل الطبائع المُركبة والفطرة المخلوقة .

علامات الحب

وللحب علامات ظاهرة يعرفها الفَطن ، ويهتدى إليها أصحاب العقول والقلوب الرقيقة المُمتلئة بالأُلفة . أولها إدمان النظر لمحاسن المحبوب ، والعين باب النفوس وسفير الأشواق ، فترى الناظر لا يطرف ، يتنقل بتنقل المحبوب وينزوى بانزوائه . ومنها الإقبال بالحديث مع المحبوب ، والإنصات لحديثه إذا حدث ، واستغراب كل ما يأتى به ، وتصديقه وإن كذب، وموافقته وإن ظلم، والشهادة له وإن جار ، واتباعه كيف سلك . ومنها أيضا الإسراع بالسير نحو مكانه والتعمد للقعود بقربه والدنو منه ، والاستهانة بكل خطب جليل داع إلى مفارقته ، والتباطؤ فى المشى عند القيام عنه ، بهت يقع وروعة تبدو على المُحب عند رؤية من يحب فجأة وطلوعه بغتة ، واضطراب يبدو على المُحب عند رؤية من يشبه محبوبه أو عند سماع اسمه فجأة . يغير الحب النفوس فيجود المرء ببذل كل ما يقدر عليه مما كان يمتنع به قبل ذلك ، ينبسط فى المكان الضيق ، ويضيق فى المكان الواسع، يتجاذب المُحبان على الشىء يأخذه أحدهما ، كثرة الغمز الخفى والميل بالإتكاء ، تعمُد لمس اليد عند المحادثة ولمس ما أمكن من الأعضاء الظاهرة ، شرب فضلة ما أبقى المحبوب فى الإناء وتحرى أماكن المقابلة . تجد المُحب يستدعى سماع اسم من يحب ويستلذ الكلام فى أخباره ولا يرتاح لشىء ارتياحه لها.

ومن علاماته حب الوحدة والأُنس بالانفراد ، ونحول الجسم دون حد يكون فيه ولا وجع مانع من التقلب والحركة والمشى ، والسهر من أشهر أعراض المُحبين . يعرض للمحبين القلق عند أمرين : أحدهما عند رجائه لقاء من يحب فيعرض عن ذلك حائل ، والثانى عند حادث يحدث بينهما من عتاب لا تدرى حقيقته إلا بالوصف ، فيشتد القلق، فإما أن يذهب تحامله إن رجا العفو ، وإما أن يصير القلق حزناً وأسفاً إن تخوف الهجر ، فترى أعراض الجزع والحمرة المقطعة من إعراض محبوبه عنه ونفاره منه ، وآية ذلك الزفير وقلة الحركة والتأوه وتنفس الصعداء. قد ترى المُحب يحب أهل محبوبه وقرابته وخاصته حتى يكونوا أحظى لديه من أهله ونفسه ومن جميع خاصته ، ومن علاماته البكاء يتفاضل فيه أهل الحب ، فمنهم غزير الدمع تجيبه عينه وتحضره عبرته إذا شاء ، ومنهم جمود العين عديم الدمع . يعرض فى الحب سوء واتهام كل كلمة من أحدهما وتوجيهها إلى غير وجهها ، وهذا أصل العتاب بين المُحبين ، ترى المُحب إذا لم يثق بنقاء طوية محبوبه له كثيراً فى التحفظ مما لم يكن يتحفظ منه قبل ذلك، مثقفاً لكلامه، مزيناً لحركاته . ومن آيات الحب المراعاة للمحبوب وحفظه لكل ما يقع منه ، وبحثه عن أخباره لا يسقط منها شىء وتتبعه لحركاته وسكونه .

كتاب طوق الحمامة

آفات الحب

للحب آفات تنغص عليه صفوه وتكدر سعادة من يلتمسون فيه المسرة والطمأنينة ، أولها العاذل ، وهو اللائم كثير العتاب والسخط ، صديق أسقط مؤونة التحفظ ، أو عاذل زاجر لا ينتهى أبداً من الملامة وذلك خطب شديد وعبء ثقيل . ثانيها الرقيب على المُحبين ، هو مُثقل بالجلوس فى مكان اجتمع فيه المرء مع محبوبه وعزما على الانفراد بالحديث . ثالثهما الواشى، هو النمام والكذاب يسير بين المُتحابين بالكلام بغرض الوقيعة بينهم فيفسد النفوس ويوغر الصدور . رابع الآفات الهجر، هو البعد والافتراق وعكسه الوصل واللين فى التعامل ، قد يكون الهجر يوجبه التذلل وهو ألذ من الوصل ،يأتى عن ثقة كل واحد من المُتحابين بصاحبه فيظهر المحبوب الهجر ليرى صبر مُحبه ، وهجر يوجبه العتاب لذنب يقع من المُحب ، وفيه بعض الشدة لكن فرحة الرجعة وسرور الرضى يعدل ما مضى ، فإن لرضى المحبوب بعد سخطه لذة فى القلب لا تعدلها لذة وموقفاً من الروح لا يفوقه شىء من أسباب الدنيا . خامسها البين ، هو الفراق والبعد عن الحبيب ، قد يكون الفراق لمدة يوقن بإنقضائها والعودة عن قريب فيمتنع اللقاء وتقع الغصة فى القلب ، وفراق للسفر والبعد فى المكان ، ثم فراق الموت وهو الذى ليس بعده إياب . سادسا السلو، هو النسيان والبُعد المُتعمد ، وعاقبة كل حب أحد أمرين : إما الظفر بالحبيب ، وإما السلو والنسيان الحادث للمحبين ، السلو المتولد من الهجر وطوله كاليأس يدخل على النفس من بلوغ أملها فيفتر نزاعها وتقل رغبتها ، السلو ينقسم قسمين : سلو طبيعى يسمى بالنسيان يخلو به القلب ويَفرغ البال ، ويكون الإنسان كأنه لم يحب قط ، الثانى سلو تطبعى يأتى من قهر النفس ويسمى بالتصبر فيُظهر المُحب التجلد ويحاسب نفسه ويوقف مشاعره تجاه الحبيب رغم وخزات الأشواق فى جدار القلب .

أن تفتح قلبك وتسير فى دروب الحب ، فأنت مستعد لرؤية الدنيا بما فيها من سرور ولذة ، وأن تتحمل كذلك ما فيها من أحزان ومصائب ، وعلامة الحب خضوع القلب للمحبوب وإقتفاء آثار العشق فوق الطُرق والدروب، طريقك مُعبَد بالورود والرياحين مع بعض الأشواك والعقبات لإختبار الصبر والشجاعة ، وأمل فى الظفر بالحبيب ولو طال الإنتظار ، أو فناء الروح فى محبة المحبوب وخلودها الدائم فى جنات المحبة بين أزهار القلوب والأرواح العاشقة ، وهذا مقام العُشاق العظماء ولا يناله إلا صفوة المُحبين .

رسائل الحب

نُرشح لك للقراءة : ابن حزم وأحياء المذهب الظاهرى

المراجع

  • كتاب طوق الحمامة فى الأُلفة والألاف / ابن حزم الأندلسى

جنون إلكترونى

يأكل الشاشة بعيونه النَّهْمَة … أحداث صاخبة دائماً … منشورات أسرع من الزمن … اليد تزور طبق الفيشار آلياً … عقوبات قانون قيصر … ضرائب جديدة … مظاهرات أمريكا ضد العنصرية … خبر وفاة جديد … زفاف ابن صديق … شائعة إنفصال فنان شهير … أغنية جديدة لمطربة مثيرة … الحكمة ضالة المؤمن … عضة أسد ولا نظرة حسد..

العيون تتمسح بصدر الفنانة الفائر … لسانه يلعق شفتيه … تضم الشفاه وتغمز له بتغنج … يبتسم ويتشجع … اليد تعبث فى الجسد … تؤنبه بنظرة من عيونها الفاتنة … شعور بالإجهاد والعطش … يُفرغ من زجاجة فى فمه … تخمد الإثارة وتَسكن المظاهرات … أذان فى المسجد … تتوقف الأغنية … يبحث عن فيلم جديد … إشعارات الفيسبوك لا تتوقف … رسائل الواتساب … دعوات الإعجاب بالصفحات … آيات قرآن وأدعية … كليبات رقص ساخنة ..

المثانة تنذره بالإنفجار … يتشبث بالشاشة … يقف ويخطو … يعود ويجلس … تفتش يده تحت المكتب … تعثر على زجاجة فارغة … يُرخى البنطال … يُقرب الزجاجة … ينساب البول وعيونه على الشاشة.

الحاجة والاختراع

شعور الحاجة هو المُحفز الرئيسى للإنسان للفعل والعمل، كما لعبت الحاجة الدور الرئيسى فى عملية البحث والابتكار لدى الإنسان طوال التاريخ، وما تبع ذلك من ظهور الاختراعات طوال الوقت لسد حاجات الإنسان ومُتطلباته . ظهر المثل الإنجليزى القديم ” الحاجة أم الاختراع ” مؤيداً لهذه الفكرة ومُصدقاً عليها ، وهو يعنى أن الحاجة هى المُحرك الرئيسى والدافع الأكبر لأغلب الاختراعات الحديثة . سار الاختراع ملازماً لسد احتياجات الإنسان البدائى من مقومات الحياة الأساسية فى المأكل والشراب والسكن فصنع آلات الصيد وأوانى الطعام والمياه وسكن فى الكهوف ثم تعلم بناء المنازل واكتشف النار واخترع اللغة للتواصل مع الآخرين . بعد ذلك حاول الإنسان أن يرتقى أكثر فى سلم الحضارة فبحث عن التقدم والرفاهية وبدأ فى إشباع الحاجات العقلية فظهر العلم والثقافة وانتشرت بفضل اختراع الكتابة وبداية تدوين العلوم والفنون والتاريخ الإنسانى . كلما زاد التقدم العلمى والحضارى كلما زادت حاجات الإنسان وزادت كذلك الابتكارات والاختراعات لتلبية هذه الاحتياجات ، فالعقل البشرى يرفض كل ما هو غامض ويسعى دائماً لكشف المجهول وتفسير الظواهر الطبيعية والعلمية وحل المشكلات الإجتماعية وإيجاد علاج للأمراض الحديثة والقدرة على التنبؤ بالكوارث الطبيعية وأحوال الطقس قبل أن تحدث للتعامل معها بشكل أفضل .

فى العصور الحديثة لم تعد الحاجة وحدها هى المحرك للاختراع بل أصبح الاختراع هو فى حد ذاته من الحاجات الأساسية وهو يأتى متقدماً على الحاجة ، فكثير من الاختراعات الحديثة تأتى من فضول طبيعى لدى العلماء والأشخاص أو من التجربة والبحث فى الاختراعات السابقة بدون حاجة مُحددة مسبقاً لإشباعها ، بعد ذلك يقوم الناس بتجربة الاختراع الجديد ومع انتشاره بين الناس يُقرر المجتمع فائدة الاختراع الجديد ويُقبلوا عليه أو عدم الفائدة من ورائه ويبتعدوا عنه ، كما تلعب شركات التسويق والدعاية دور كبير فى إقناع الجماهير بأهمية وفائدة الاختراعات والأجهزة الحديثة والحاجة لها للترويج لمنتجاتها وتحقيق الأرباح الوفيرة ، ويظهر ذلك بصورة كبيرة فى توالى ظهور تحديثات جديدة كل فترة على نفس السلع والاختراعات القديمة لجذب الجمهور دائماً لشراء الجديد للحصول على ميزة أو أكثر تم تعديلها على ماهو قديم ، مثال على ذلك السيارات والهاتف المحمول وجميع الأجهزة الإلكترونية حتى الوصول لماركات الملابس وصيحات الموضة الجديدة ومُحاولة ابتكار أنواع جديدة من الطعام والمشروبات وكذلك فى الفنون والآداب .

هرم ماسلو للحاجات

هرم ماسلو عبارة عن نظرية وضعها العالم الأمريكى (أبراهام ماسلو) فى ورقة بحثية بعنوان (نظرية الدافع البشرى) عام 1943م ، بعدها قدم نظريته بشكل أكثر تفصيلاً فى كتاب (الدافع والشخصية) عام 1954م ، حققت النظرية شهرة كبيرة وتم استخدامها فى مجالات وعلوم عديدة فى علم النفس وعلم الإجتماع والإدارة والتنمية البشرية والتدريس وقياس القدرات ، تقوم النظرية على أن الإنسان لديه 5 أنواع من الإحتياجات يسعى لتحقيقها وضعها ماسلو فى صورة هرم قاعدته الحاجات الرئيسية ، وأن الإنسان ينتقل بعد إشباع الحاجات الأساسية لمحاولة إشباع الحاجات الأخرى بالترتيب حتى الوصول لقمة الهرم ، قَسم ماسلو الحاجات لفئات هى ( الحاجات الفسيولوجية _ حاجات الأمان _ الحاجات الإجتماعية _ الحاجة للتقدير _ الحاجة لتحقيق الذات ) .

هرم ماسلو للحاجات
  • الحاجات الفسيولوجية : هى الحاجات اللازمة للحفاظ على حياة الإنسان مثل التنفس والطعام والماء والجنس والإخراج والنوم ، قد يلجأ الشخص الذى يعانى من نقص هذه الحاجات لإشباعها بشكل مُبالغ فيه بعد توفرها مثل ميل الفقير بعد أن يصبح غنى للشراهة فى الطعام والشراب أو الزواج لمرات عديدة .
  • حاجات الأمان : بعد إشباع الحاجات الجسدية يلجأ الشخص للحاجات التى تعطيه شعور الأمن والطمأنينة كالسلامة الجسدية من العنف والإعتداء والأمان الوظيفى والأمن الصحى والعائلى والأمن المالى وكل ما يمكن أن يُحقق الشعور بالأمان فى المجتمع .
  • الحاجات الإجتماعية : تأتى بعد ذلك الحاجات الإجتماعية للشخص من العلاقات العاطفية والعائلية والحاجة للإنتماء والقبول من الآخر وتكوين الصداقات ومساعدة الآخرين ، مع غياب إشباع هذه الحاجات قد يُصبح الشخص مُعرض للقلق والعُزلة والاكتئاب .
  • الحاجة للتقدير : هى حاجة الشخص لتحقيق مكانة مرموقة فى المجتمع أو الوصول لمنصب رفيع مما يعطيه الشعور بالثقة فى النفس والقوة واكتساب الاحترام من الآخرين مع الرغبة فى الظهور والتميز فى العمل .
  • الحاجة لتحقيق الذات : هى قمة هرم ماسلو أو الحاجات العليا وتتمثل فى حاجة الإنسان لتسخير كل مواهبه وقدراته ومهاراته لكى يتمكن من تحقيق القدر الأكبر من الإنجازات والابتكارات المُهمة بالنسبة له ليصل للشعور بالرضا والسعادة نتيجة لذلك .

تم تحديث النظرية بعد ذلك وأُضيف لها (الحاجات المعرفية) من الرغبة فى الاستكشاف والتعلم ، و (الحاجة إلى الجمال والفن) ، كما أشار ماسلو فى كتاباته الأخيرة إلى أن قمة هرم الحاجات الإنسانية ليست فقط تحقيق الذات بل هى (تجاوز الذات) أو السمو الذاتى ومحاولة مساعدة الأشخاص الآخرين على تحقيق الذات .

الدنيا مبتديش محتاج

لكل شخص حاجات يرغب فيها ويُجاهد لتحقيقها بكل الوسائل لكن فى الغالب الدنيا لا تعطى للفرد كل حاجاته ، كما أنها فى كثير من الأوقات لا تعطى الشخص ما يريد فى حالة السعى الشديد للحصول عليه وربما تعطيه نفس الأمر بعد أن يتركه وينساه وبدون بحث أو مقدمات ، فتجد من يريد إنجاب طفل ويطرق أبواب الأطباء جميعاً فلا يُفلح وبعد أن يصل لليأس ويستسلم للقدر وينسى الأمر يتحقق الحمل والإنجاب فجأة ، ومن يبحث عن العمل أو الزواج لفترة طويلة دون توفيق وبعد أن يفقد الأمل يتحقق المُراد وكأنه معجزة إلهية أو أمر مُفَاجىء دون سابق نذير . والمثل الشعبى يقول أن ” الدنيا لا تُعطى المحتاج وقد تعطى المُستغنى ” ، وقد لا تُعطيك ما تريده رحمة بك لأن ليس به الخير الذى تظنه فيه فمن يستطيع أن يجزم بما سيحدث فى المستقبل ؟! ، أو أن يعرف حقيقة الخير والشر فيما يريد ؟

اختراع للمصافحة بدون اللمس

لذلك يجب أن نطلب ما فيه الخير والكرامة من الله ومن الناس دون التذلل والخضوع المُبالغ فيه كما ورد فى الحديث الشريف :

اطلبوا الأشياء بعزة نفس فإن الأمور تجرى بالمقادير

وأن نتعلم الرضا والحكمة الإلهية وراء كل ما يحدث ، فالدنيا قد لا تُعطى الإنسان كل ما يريد لكنها ربما تعطيه ما تراه مناسباً له أو ما يستحقه .

نُرشح لك للقراءة : الحياة والدراجة

الإسكندر الأكبر ابن الآلهة

ولد الإسكندر الأكبر فى بيلا بمقدونيا،صيف عام 365 ق م . وقد جاء خبر ولادته إلى والده الملك المقدونى فيليب فى الوقت الذى أتم فيه انتصاره على أعدائه الثراسيين فى بوتيديا. كان فيليب قد تزوج فى نفس العام الذى تولى فيه حكم مقدونيا من أميرة شابة وجميلة هى أوليمبيا ابنة ملك إيبروت وأم الإسكندر .يُلاحظ أن الإسكندر الأكبر قد انحدر من نسل أبيه عن بطل الميثولوجيا الاغريقية القوى (هرقل) ، وعن طريق أمه عن (آخيل) بطل (إلياذة هوميروس) ورمز القوة والجمال عند الأغريق . تلقى الإسكندر تعليمه على يد (ليونيداس) و (ليزيماخوس) ثم أرسله الملك فيليب ليتعلم على يد (الفيلسوف أرسطو) لمدة 3 سنوات بمعبد الحوريات فى ميزا، حيث تعلم الفلسفة والشعر والمسرح والعلوم والسياسة . بدأ الاشتراك فى الحرب وهو فى سن السادسة عشر ونجح فى إخماد ثورة المادووين وأنشأ فى بلادهم مدينة جديدة (الكسندروبوليس) عام 340 ق م . تولى الإسكندر قيادة مقدونيا وبلاد اليونان بعد قتل فيليب على يد (بوزانياس) عام 336 ق م وكان فى العشرين من عمره . لاحظ المؤرخون براعة الإسكندر الحربية والتنظيمية والقيادية فى جميع حملاته العسكرية منذ الحملة الأولى فى شمال شرق مقدونيا، فرجحوا لذلك أن حياته القصيرة قد خلت من التَدرج والتَمرُس الطبيعى الذى يمر به الإنسان عادة . خلال 15 عام من الغزوات والحروب فى جميع أنحاء العالم لم يُقابل الإسكندر أى هزيمة أبداً .

شخصية الإسكندر

نشأ الإسكندر عنيداً وطموحاً يرفض القيود ولديه ثقة كبيرة فى نفسه ،وكان والده فيليب واسع الصدر ومتفهم لأحواله النفسية فلاحظ أن ابنه لا يستسلم للأوامر إلا مُرغماً لكنه يقبل النقاش ويستمع لصوت العقل . لم ينغمس الإسكندر فى الجنس والملذات كالأكل والشراب والموسيقى كثيراً وإنما كان فيها كلها شديد الإعتدال. كان لدى الإسكندر رغبة كبيرة فى الحصول على المعرفة وإقبال كبير على القراءة ، ويعود الفضل فى ذلك إلى مُعلمه أرسطو الذى أهداه أَحب الكتب إلى نفسه (إلياذة هوميروس) وذيلها له بشروحه ، وقد أخذ الإسكندر الإلياذة معه فى كل مكان ذهب إليه وكان يضعها بجوار وسادته ويقرأ منها كل ليلة قبل النوم. ظهر على الإسكندر عشقه للتحدى والانتصار منذ صباه حينما تمكن من ترويض حصان وحشى لم يستطع أحد الاقتراب منه ورفض الجميع شرائه ،وأطلق على حصانه اسم (بوكيفالاس)الذى لازمه بعدها فى جميع غزواته وعندما مات (بوكيفالاس) عام 326 ق م أطلق الإسكندر اسمه على مدينة أنشأها فى البنجاب . من خصال الإسكندر المشهورة الطبع الحاد المُتقلب والتهور والاندفاع مع العناد الشديد والتصلُب فى الرأى مع الترحيب بالنقاش والاستماع له لو كان منطقياً ولعب ذلك كله دور كبير فى اتخاذه لجميع القرارات . سعى الإسكندر دائماً خلف المُثل الهومرية العُليا مثل الشرف والمجد والتضحية وتمتع بالجاذبية والشخصية القوية والقدرة الفذة على الإقناع . وقع الإسكندر فى حالة من جنون العظمة والحزن فى آخر سنوات حياته خاصة بعد وفاة صديقه الحميم (هفاستيون)،وبعد تحقيقه لإنجازات عظيمة فى فترة قصيرة من هزيمة الفُرس وإخضاع الشعوب لسلطته فبدأ فى اقتباس بعض العادات الفارسية مثل إصراره على أن يقوم الجنود وقواد الجيش على السجود له وتقبيل يده وارتدى ملابس شبيهة بالملابس الفارسية ،كما استحدث وجود (مُنادى) يُعلن عن قدوم الضيوف لمجلسه وأنشأ جناح للحريم السلطانى كعادة ملوك بلاد فارس، وبعد أن تم تنصيبه ابن للإله (آمون) فى معبد آمون بواحة سيوة أطلق على نفسه لقب (ابن زيوس/آمون) .

الإسكندر الأكبر فى معركة نهر جرانيكوس

الإسكندر الأكبر فى مصر

احتل جيش الإسكندر فى ديسمبر عام 332 ق م رفح ثم العريش وبعد 7 أيام وصل الإسكندر إلى هليوبوليس (عين شمس) وبعدها منف ، كانت مصر فى غيبة حاكمها (سباكس) الذى قُتل فى (إيسبوس) فسلمها نائب الحاكم (مزاكس) للإسكندر بكل ما فيها من أموال وتحف وقصور. تم تتويج الإسكندر فى منف بلقب (فرعون) على مصر، وألبسه الكهنة تاج الوجهين القبلى والبحرى ، وأعقب ذلك حفل رياضى وموسيقى أغريقى حضره أغريق ومصريون . رحب المصريون القدماء بالإسكندر كمحرر ومُخلص لمصر وكعادتهم فى استقبال كل حاكم جديد ، كما أن علاقتهم بالفرس كانت سيئة لتسلطهم بالعنف والقسوة على أهل مصر، واساءتهم إلى الكهنة . وكذلك حاول الفُرس القضاء على الديانة المصرية القديمة وإدخال آلهتهم إلى مصر فى عهد (قمبيز) . نظر المصريون القدماء للأغريق كأبناء ديانة وثقافة واحدة ، كما كان الأغريق القدماء يعترفون أن مصر أصل الحضارات وأن المصريين أول من وضع قواعد العلوم والثقافة ، وذكر (هيرودوت) أن الأغريق أخذوا عن المصريين السنة الشمسية والآلهة الاثنى عشر ، ونحت التماثيل والمعابد والمذابح .

قضى الإسكندر الشتاء فى منف وقام بتنظيم شئون مصر فى السياسة والإدارة فقسمها إلى ثلاث سلطات مختلفة حربية ومدنية ومالية ، بعدها تحرك من منف على ظهر سفينة فى فرع النيل أقصى غرب الدلتا ووضع أساس مدينة الإسكندرية فى 21 يناير عام 331 ق م وأراد لها أن تكون ميناء هام لنقل خبرات مصر إلى بلاده وحلقة وصل لربط الموانىء الأغريقية فى البحر الأبيض المتوسط . يذكر (بلوتارخ) أن الإسكندر اختار موقع الإسكندرية بعد أن ظهر له (هوميروس) فى صورة شيخ وقور فى حلم أحد الليالى وأرشده للمكان المناسب .كلف الإسكندر المهندس الروديسى (دينوقراط) بتصميم المدينة ونفذ التصميم مهندس مدينة نقراطيس (كليومينيس) . تملكت الإسكندر بعد ذلك رغبة شديدة فى زيارة معبد آمون فى سيوة فترك الإسكندرية متجهاً ناحية الغرب حتى وصل (مرسى مطروح) ومنها جنوباً إلى واحة سيوة حيث معبد آمون . بعد أن دخل الإسكندر معبد آمون طلب الانفراد بالوثن ووجه له سؤالين محددين ، هل أقتص تماماً لمقتل والده فيليب؟ ، هل سينجح فى فتح آسيا ويُصبح سيداً عليها؟ . عندما خرج الإسكندر من المعبد قال أن إجابات آمون على الأسئلة قد سرته، بعد زيارة سيوة أطلق الإسكندر على نفسه لقب (ابن آمون/زيوس) وظهرت صور تُمثله وقد حمل فوق رأسه قرنين مُشابهين لقرون الكبش المصرى الذى يُمثل الإله آمون فى مصر . عاد بعد ذلك إلى منف وبقى فيها شهران ثم غادر مصر فى ربيع عام 331 ق م متوجها إلى سوريا .

الإسكندر يهزم راجا فى معركة هيداسبوس

أسطورة الإسكندر

نجاحات الإسكندر وانتصاراته المُتتالية ساعدت بصورة كبيرة فى رواج الكثير من الأساطير والخرافات والأخبار المغلوطة عنه فظهر فى صورة خيالية فى الكثير من الكتب والأعمال الفنية والحكايات المُتناقلة بين الناس منها أن الإسكندر قد عقد اتفاقاً مع الآلهة رضى فيه بالعمر القصيرالذى عاشه مُقابل الخلود والمجد بعد الوفاة ، كما أن من ذهبوا لتكفين الإسكندر قد خافوا من لمس الجسد ظناً منهم أنه ليس من البشر. تردد عن الإسكندر بعد وفاته أن له علاقات نسائية عديدة وأنه كان على علاقة بنساء الأمازون وقد حاربوا فى صفوف جيشه ، كذلك أنه غطس فى أعماق المياه وقدمت له الأسماك فروض الولاء والطاعة ، واعتبره البعض أنه قديس مسيحى يستطيع الصعود إلى السماء . عند العرب تم تلقيب الإسكندر باسم (ذى القرنين) ، وقال البعض أن أرسطو كان وزير الإسكندر وأنه أعطاه صندوق سحرى به أشكال أعدائه من الشمع حتى يتخلص منهم بسهولة وكذلك أعطاه (الحجر العجيب) و(نهر الخلود) . انتشرت الأقوال عن وجود علاقة جنسية بين الإسكندر وخصى فارسى يُدعى (باجواس) ،وعن علاقة مُماثلة بين الإسكندر وصديقه (هيفاستيون) . كما أشار البعض إلى أن الإسكندر أراد توحيد الآلهة فى إله واحد هو آمون أو (زيوس/آمون) .

تم تقديم أعمال أدبية كثيرة عن الإسكندر مثل الملحمة الفرنسية (الإسكندرينى) ترجمها إلى الإنجليزية (دريتون) ، ودراما الشاعر الفرنسى (جان راسين) (الإسكندر الأكبر) عام 1665 م ، كذلك دراما الشاعر والسياسى الإنجليزى (جون ليلى) (الإسكندروالكامباسب) ، كما تم إنتاج فيلم سينمائى فى هوليوود عن حياة الإسكندرفى عام 2004 م لعب فيه الممثل (كولين فاريل) دور الإسكندر الأكبر .

حفل زفاف الإسكندر

توفى الإسكندر فى بابل يوم 13 يونيه عام 323 ق م بعد أصابته بالحمى الشديدة لأيام ، وعمره 32 عاماً و8 شهور ، وأصبح (بيرديكاس) وصياً على ابنه المُنتظر من زوجته الأولى (روكسان) ، تم نقل جثة الإسكندر فى عربة جنائزية إلى منف لدفنه فى سيوة لكن بعد بناء مقبرته فى الإسكندرية تم نقله لها ، ولا يزال مكان مقبرة الإسكندر مجهول حتى الآن لكنه ترك تاريخ عظيم وكبير يَصعُب على أى شخص تجاهله أو عدم الإعجاب به وتقديره .

نُرشح لك للقراءة : آلهة الحضارة اليونانية والرومانية القديمة

المراجع

  • كتاب الإسكندر الأكبر عن دراستى (فوكس وبيرن)
  • شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)

المرأة نكْدّية أَم حزينة ؟!

المرأة مُتهمة دائماً بأنها المصدر الرئيسى لجلب النكد والغضب والمُشاحنات فى العلاقة الزوجية، ومع تكرار وصف الرجال للمرأة بصفة (النكْدّية) ترسخت التهمة وأصبحت حُكم نافذ يُطلقه أغلب الأزواج تجاه الزوجات فى أغلب المواقف العاصفة التى تستدعى الغضب والشجار بينهم وتُهدد صفو العلاقة الزوجية وتنزع السعادة والهدوء من المنزل والعائلة كلها . تختلف صفات النساء وتتعدد شخصياتهم كما هو الحال عند الرجال ، وبالتأكيد هناك بعض النساء تميل طبيعتها للنكد والغضب والعصبية ، كما يوجد فريق آخر من النساء يحمل طابع الفرح والبشاشة والمودّة ، والمرأة فى جميع حالاتها هى صاحبة التأثير الأكبر فى حياة الأسرة والأبناء بشكل إيجابى أو سلبى ، وهى مصدر السَكينة والرحمة والسعادة للزوج من متاعب الحياة ، يُلقى الرجل لديها بأحزانه ومتاعبه فتُطيبها المرأة الذكية بكلمة وابتسامة ونصيحة مُخلصة صادقة.

صفات المرأة النكْدّية

المرأة النكْدّية تظهر بصورة واضحة فى حياة الرجل ، هى الزوجة التى تنتظر زوجها لحظة دخول البيت بوجه عابس مُكفهر ومشاعر سلبية عدائية تُعبر عنها فى كلمات وأفعال غاضبة مُستفزة، وهى المرأة التى تسعى دائماً بدون أسباب لتعكير حياة الزوج حتى فى أوقات السعادة والفرح يمكنها إيجاد أشياء سيئة تحيل المشاعر ناحية الحزن والكآبة .هى الزوجة التى تتعمد إهمال الزوج واللامبالاة به والتقليل من قدره ومكانته فى كل ما يقوم به من أعمال . هناك البعض من النساء تُفضل تذكير الزوج بأخطائه السابقة وبأوقات المُعاناة والشقاء فى العلاقة بينهم ظناً منها بأن هذا يستدر عطف الزوج لكنه فى الغالب يجلب النكد والغضب والمُشاحنات بينهم. ذاكرة المرأة القوية وعشقها للتفاصيل الدقيقة وتفكيرها فى سيناريوهات مُحتملة سيئة يُدخلها فى حالة من القلق والغضب يمكن أن تتحول إلى حالة من الصمت الزائد والخرس الزوجى المُصاحب للنكد .عدم تأنى الزوجة فى اختيار الوقت المناسب لمناقشة الزوج فى المشاكل العائلية والطلبات المادية يجلب غضب الزوج وسخطه كأن تفعل هذا بعد عودة الرجل من العمل مباشرة أو قبل إقامة العلاقة الحميمة أو بعد الاستيقاظ من النوم مباشرة .

المرأة الحزينة

صفات المرأة الحزينة

المرأة بطبعها كائن حالم ، تضع الكثير من الطموحات والأحلام والأمل قبل الزواج على زوجها المُنتظر ، بعد الزواج يمكن أن تتحول المرأة إلى زوجة حزينة لو لم تجد السعادة والراحة مع زوجها ، وأن تتحول الأحلام إلى جراح نازفة باستمرار وأحزان لا تنتهى . ربما يكون سبب حزن الزوجة هو الزوج نفسه لأنها لم تجد فيه ما كانت تطمح إليه من صفات شخصية وأفكار وأسلوب فى المعاملة معها . تزيد حالة الحزن لدى المرأة فى حالة عدم تفهم الرجل لحالتها العاطفية والشعورية وعدم إعطائها الفرصة للتعبير عن نفسها والاستماع لها فتميل للعُزلة وحديث النفس مما يُشكل ضغط نفسى كبير يمكن أن يؤدى لحالة من الحزن الشديد والاكتئاب . الزوجة تميل بطبعها للكلام وتبادل الحديث مع الزوج لذلك يكون صمت المرأة من أقوى دلائل حزنها وشعورها بعدم الراحة والتعاسة . الشعور بالحزن والاكتئاب طوال الوقت وانعدام الرغبة فى تغيير الحياة والبحث عن السعادة صفات تلازم المرأة الحزينة . شعور المرأة بالملل الشديد عند مشاركتها الزوج فى الأنشطة المختلفة مثل التنزه والطعام وحتى تجاذُب الحديث بينهم يدل على حزنها الشديد . عدم الثقة فى الزوج والشك الدائم فيه وغياب الأمان معه مع عدم الاعتماد على الزوج فى كل ما يخصها تُشكل علامات واضحة لحزن الزوجة وغياب السعادة عن الحياة الزوجية .

نصائح للتعامل مع المرأة

  • الحوار الودى الهادىء بين الزوجين أفضل طريقة لحل المشكلات .
  • تجنب العصبية والمُشاحنات أمام الغُرباء والأقارب والأبناء وخارج المنزل .
  • عدم إهمال الزوجة والتشاغُل عنها بالعمل والأنشطة الأخرى .
  • عدم مبادلة الزوجة الصمت بالصمت والتجاهل بالتجاهل للحد من الحزن والنكد .
  • البعد عن توجيه كلمات اللوم والسباب والسخرية إلى الزوجة .
  • مبادلة المرأة الحديث والانصات لها وأخذ رأيها بعين الاعتبار .
  • الحرص على اختيار الوقت المناسب للحوار الزوجى والبعد عن أوقات المرض والإرهاق والعصبية .
  • توفير عمل للزوجة لتفريغ طاقتها فيه وتجنب بقائها فى حالة نفسية سيئة نتيجة لوقت الفراغ .
  • محاولة احتواء المرأة وامتصاص أحزانها وتَقبُّل تقلباتها المزاجية .
  • القيام بأفعال تُسعد الزوجة مثل شراء هدية بسيطة أو دعوة للخروج وتناول الطعام فى الخارج .
  • تَقبُّل المرأة فى حالة الحزن والغضب والبحث عن حلول لحالتها وعدم مواجهتها بغضب وعصبية مماثلة .
  • فى حالات الغضب الشديد بين الزوجين يمكن الفصل بينهم لفترة قصيرة حتى يعود كل طرف للهدوء والثبات ويمكنهم التواصل بعدها.

يجب أن نعرف أن المرأة تعبر أوقات سيئة عديدة فى الحياة لطبيعة تغيُر الهرمونات فى جسدها ونتيجة لضغوط الحياة المتواصلة ولذلك فأن حالتها النفسية والمزاجية مُعقدة عن الرجل، وأنها ليست عاشقة للنكد بطبيعتها كما يتم وصفها لكنها من أكثر ضحايا الحزن والقلق والاكتئاب ، كما أنها تحتاج للمساعدة والدعم والإحتواء للتخفيف عنها . لا يسعنا فى النهاية لتلخيص حالة المرأة النفسية والمزاجية إلا أن نورد كلمات (نيتشه) :

المرأة لغز مفتاحه كلمة واحدة هى الحب .

أغنية بطلة العالم فى النكد

نُرشح لك للقراءة : لماذا تبكى النساء ؟!

الجهل والعداء

المعرفة سلاح الإنسان ضد الخوف من المجهول، والإنسان بطبعه عدو لكل ما يجهل فى الحياة حتى لو كان فيه النفع العظيم له ، من الشجاعة أن نحاول أولاً فهم ما نجهله قبل الحكم عليه بشكل سلبى أو إيجابى . قد يأتى الخوف والعداء لكل ما هو جديد لأننا لا نملك الإدراك بالنتائج المترتبة للمشاركة فى إكتشافه ولذلك نُفضل الابتعاد عنه خشية وقوع نتائج سيئة لنا، ونُفضل التعامل مع ما نعرفه ونفهمه لضمان النتيجة مُسبقاً . سوء الفهم والجهل قد يصنع الشجار والبغضاء فى كثير من المُناقشات والحوارات اليومية العادية ،فالعديد من الناس يشعرون بالحرج والخوف من السؤال عن معنى كلمة أو مُصطلح غير معروف بالنسبة لهم خشية أن يتم وصفهم بالجهل ، ربما يدفعهم هذا الخوف من إلقاء السؤال للعداء الشديد تجاه الكلمات والمُصطلحات الجديدة ومن يُرددها من الناس دون وعى بحقيقة الكلمة والمُصطلح ودون إلمام كافى بالموضوع المطروح للمُناقشة .

لا يجب أن يشعر الإنسان بالحرج من السؤال عن ما يجهل لأن السؤال هو مفتاح المعرفة الإنسانية ، ولا يجب أن نتكبر عن طلب العلم والمعرفة أو أن نتحرج من السؤال بدلاً من إتخاذ رأى سلبى ومُعادى تجاه كل ما هو جديد من الأفكار والأشخاص المختلفين فكرياً وسلوكياً عن طبيعتنا ، قد يكون العقل البشرى قاصر بعض الوقت عن فهم طبيعة وفكرة بعض الأشياء ،لكن مع بذل الجهد والوقت اللازم للتعلم والمعرفة يمكن أن يُدرك بواطن الأمور ويصل إلى حقيقة الأشياء مما يُقرب من وجهات النظر المختلفة ويمنع سوء الفهم والمُشاحنات .

السؤال سر المعرفة

عداء كل جديد

يمر الزمن وتسير عجلة التطور الإنسانى فيكتشف الإنسان أشياء جديدة ويخترع آلات ووسائل مُتطورة تُمكنه من العيش بطريقة أفضل وتجعل إيقاع الحياة أسرع وأكثر رفاهية من الماضى، لكن دائماً تقف أفكار الغالبية من الناس فى موقف العداء من كل شيء جديد يظهر حتى قبل تجربته وإدراك مزاياه وعيوبه . الأمثلة كثيرة فى التاريخ على إختراعات مهمة فى تاريخ البشرية تم مُهاجمتها ورفضها فى بداية ظهورها ثم أصبحت بعد ذلك من أساسيات وضروريات الحياة ، فعندما نجح (الأخوان رايت) فى صنع أول طائرة عام 1903 م تم تجاهلهم من الصحافة والإعلام وقالت إحدى المجلات العلمية عن اختراع الطائرة أنه خدعة ومن المستحيل أن يطير جسم أثقل من الهواء . عندما أخبر (توماس إديسون) مكتب براءة الإختراع الأمريكى أنه يحاول صناعة المصباح الكهربائى ،كان رد مدير المكتب بأنها فكرة مستحيلة وغبية وأن الناس يكتفون بضوء الشمس كل يوم . وكذلك ما حدث مع (ألكسندر جراهام بل) عندما عرض اختراع التليفون على شركة للاتصال والتلغراف كان ردهم أن هذا الاختراع يحتاج تقاطعات عديدة ومستحيل أن يتم استخدامه على نطاق كبير ،بعدها عرض اختراعه فى لندن على مكتب البريد ورفض المكتب اختراعه بحجة أنهم لديهم عدد كبير من الأولاد يعملون فى توزيع البريد . بالقياس على كل ما سبق تم كذلك رفض جميع وسائل المواصلات فى بداية ظهورها مثل السيارة والقطار ، وجميع الأجهزة الإلكترونية مثل الراديو والتلفزيون والكمبيوتر والكاميرا والسينما والهاتف المحمول .

المذهب الحنفى والتجديد

أشهر أمثلة الرفض والعداء لما هو جديد عند العرب والمسلمين حدثت فى عهد (محمد على باشا) حاكم مصر عندما قام ببناء المسجد الكبير واستخدم طريقة حديثة على عصره فى نقل المياه للمسجد عن طريق أنابيب يتم التحكم فيها بالفتح والإغلاق بواسطة آلة جديدة سوف يتم تسميتها بعدها (الحنفية) ، وبعد علم من يعملون بمهنة السقا بوجود هذا الاختراع وخوفهم من تعميمه مما سيعرضهم لفقد مصدر رزقهم قاموا بإقناع بعض العلماء بإصدار فتوى تحريم استعمال الاختراع الجديد بحجة أن الماء يجب أن يكون جارياً وأن (الحنفية) توقف الماء مما يجعله فى حُكم الماء الآسن غير الصالح للإستخدام وأنه بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار ، لكن تصدى علماء (المذهب الحنفى) لذلك وأفتوا بجواز استخدام الاختراع الجديد مستندين للقاعدة (الأصل فى الأشياء الإباحة ما لم يرد نص بالتحريم) لذلك تم تسميته (الحنفية) نسبة للمذهب الحنفى الذى انتصر للتجديد والحداثة .

الجهل والتَعصُب

على الجانب الآخر يقف العلم والتطور كحل لمشكلات الفرد والمجتمع وهو القادر على إخراج المجتمعات من ظلام الجهل إلى التطور والإنفتاح على الثقافات المختلفة والحلول الحديثة والمبتكرة لجميع الأزمات التى تُقابله ، العلم يُعزز قيمة الأخلاق والتسامح مع النفس ومع الآخر مما يزيد روح الأُلفة والمحبة والتفاهم فى المجتمع . يجب أن تعلم أن أهم خطوات نبذ التَعصُب والكراهية فى المجتمع هى المعرفة والتواصل مع الآخر وأن الجهل وضيق الأفق هو بالتأكيد أشد أعداء الإنسان والإنسانية .

الحياة والدراجة

الحياة حركة دائمة لا تتوقف مهما كانت الصُعوبات والأزمات ، فهناك دائماً ما هو جديد ومُختلف فى ما هو قادم ، أحداث جديدة تحمل الفرح والسعادة أو تجلب الحزن والشقاء ، لكنها تستمر فى طريقها للأمام مهما حدث . الإنسان هو الكائن المُسيطر على الأرض ولذلك يجب أن يواكب حركة الحياة ويتحرك بدوره ليلحق بحركة سير الحياة التى لا تنقطع ولا تتوقف للراحة، فيبدأ تحركه منذ الولادة بل يُسجل الحركة فى بطن الأم قبل النزول على سطح الأرض وكأنه يتدرب لما هو قادم من حركة وسير لا يتوقف إلا مع نهاية الحياة . يبدأ الطفل الحركة على اليد والقدم ثم يحاول النهوض ليسير على القدمين فقط فيتعثر مراراً وقد يسقط أكثر من مرة قبل أن يُجيد تَعلُم المشى ثم يفكر بعدها فى الركض ، وتسير الحياة على نفس الصورة فهناك دائماً الأهداف التى نريد الوصول لها ، وهناك الصعوبات وطريق التعليم الطويل الذى ينبغى أن تسير فيه حتى تصل لما تريده . يُمكن أن تحصُل على بعض المساعدات من أشخاص آخرين تُعينك على إجتياز الصعوبات والطريق الطويل ، أو أن تسير بمفردك دون عون لكنه فى جميع الأحوال طريقك وحدك ويجب أن تجتازه للوصول لغايتك وهدفك .

والحياة كنهر مُتدفق لا ينظر للخلف ولا يتوقف ، وليس أمامك سوى أن تتعلم السباحة فى النهر قبل أن تُلقى بنفسك فيه وإلا فأن مصيرك المحتوم هو الغرق والفناء ، وسيستمر النهر فى طريقه ولن يُبالى بك أو بغيرك من الغرقى ، هو يمضى فى طريقه المرسوم وأنت يجب أن تسير فى طريقك المَأمُول . العزيمة والإصرار والصبر والعمل ، أشياء ومُحفزات تساعدك فى رحلتك نحو الأهداف فتحلى بها ولا تُهملها أبداً ، وكذلك الشغف والعلم كلاهما يلعب دور الزاد والوقود المُحرك للفرد والمجتمع نحو التطور والاِرتقاء لما هو أفضل . الثقة فى النفس ومُداومة التجريب والتَعلُم تصنع التقدم والإتقان فى ما تفعله ، مع ضرورة التَقبُل والتسليم بأن التطور سيأتى بشكل تدريجى ويحتاج لبعض الوقت والمجهود والتركيز .

دراجة طائرة نحو القمر

الدراجة والتوازن

نتعلم من قيادة الدراجات أن التوازن والتبديل المُستمر هو أساس الحركة الميكانيكية للدراجة ، وكذلك فى حركة سير الحياة يجب أن تحظى بالتوازن بين أشياء كثيرة لتسير للأمام وبدون التوازن يكون التعثر والسقوط . أن تنجح فى التوازن بين العمل والراحة والترفيه فتُعطى كل منهم وقته ، التوازن بين الجسد والروح فى ما يطلبه كل عنصر من أشياء مادية ومعنوية ، التوازن فى ربح الأموال وإنفاقها بما لا يُسبب الضرر ، التوازن فى علاقاتك بالآخرين للوصول لمنافع مُشتركة وعدم جلب المشاكل لأحد الأطراف ، التوازن فى حالة الفرح والحزن لكى يتمكن العقل دائماً من تقدير الظروف فى حجمها الطبيعى بدون تهويل أو تهوين ، التوازن فى تربية الأبناء بين الشَّدَّة واللين لإنشاء أطفال أسوياء قادرين على تخطى صعاب الحياة والاستمتاع بمَسراتها ، التوازن بين العمل والعبادات فتتمكن من الإنجاز والتقدُم وتصل الروح للصفاء والطمأنينة .

الضغط المتواصل على البدال فى الدراجة يُقابله العمل فى الحياة ، وكما يجب أن تواصل الضغط على البدال لكى تتقدم الدراجة وتسير فإنك يجب أن تواصل العمل فى الحياة لتتقدم نحو الأمام مهما كانت الظروف المُحيطة . عندما تبدأ فى التبديل تمتلك همة عالية وإرادة قوية فتسير الدراجة بسرعة عالية ، وبعد فترة يُمكن أن تُصاب بالتعب والفُتور فتقف لتستريح قليلاً وتلتقط الأنفاس بعد مجهود طويل ، بعدها يجب أن تعود للتبديل ثانية لو أنك تريد الوصول لهدفك حقاً لأنك لو توقفت لفترة طويلة أو تبطأت فى السير فسيتخطاك الجميع فى سباق الحياة المحموم وستُصبح الخاسر بجدارة ، فالحياة لا تعرف سوى قانون الحركة والتطور الدائم والعمل ومن يتوقف يضيع فى الطريق ، وقد يأتى من يدهسه ويصعد على أكتافه إلى الأمام دون شفقة أو رحمة .

خطوة بعد أخرى تقترب، وتجربة بعد أخرى تنضج ، ومحاولة بعد أخرى تصل بك للإتقان والجودة ، ونجاح يأتى بعد الجهد والكفاح يصل بك للسعادة ، وتتمكن وقتها من السباحة فى نهر الحياة حتى لو قيدوك أو قاموا بتعصيب عيونك أو اضطررت للسباحة ضد تيار النهر ، فحتماً ستصل إلى مُبتغاك فى النهاية بالإصرار والعمل الصادق . يبقى الحب هو الضوء الذى يُنير الطريق ويشفى الروح ويُعطيها القوة والتوازن من أجل الاستمرار والتقدم ، ويشحن الجسد بالطاقة اللازمة للعمل والإنجاز دون الشعور بالتعب والإرهاق ، ومن يدرى؟ فقد تتخطى الدراجة كل الحواجز والطُرق وتتحدى قوانين الجاذبية الأرضية وتُحلق بعيداً ناحية القمر والنجوم .

الحياة مثل ركوب الدراجة لكى تحافظ عى توازنك يجب أن تستمر بالحركة ( ألبرت أينشتاين )

نُرشح لك للقراءة : الفعل ورد الفعل

فلسفة اللامبالاة

اللامبالاة حالة ذهنية وحسّية، يكون فيها الفرد غير مهتم بحياته الخاصة أو الأحداث العامة فى مجتمعه مع غياب الإرادة والحماس للعمل وكبت المشاعر وقلة الاهتمام حتى لو تسبب ذلك فى وقوع الضرر على الفرد والمجتمع . يمكن تصنيف اللامبالاة كحيلة من حيل الدفاع النفسى التى يلجأ لها الشخص والمجتمع نتيجة عدم القدرة على حل المُشكلات التى تواجهه وفقد الأمل وعدم القدرة على تحقيق الأهداف . هناك أسباب عضوية واضطرابات نفسية تُسبب حالة اللامبالاة مثل الخلل فى الغدّة الدرقية أو الإصابة بالفُصام ومرض الزهايمر ، وكذلك الاكتئاب والاضطراب ثُنائى القطب.

أول من صاغ مصطلح اللامبالاة أو السلبية هم الفلاسفة الرواقيون وعرفوها بأنها (انطفاء المشاعر وسيادة العقل) ، تسربت الفكرة بعد ذلك وظهرت فى الفكر الدينى على يد (كلمنس ألكسندر) الذى استعمل الكلمة للتعبير عن (الازدراء من جميع المشاغل الدنيوية) ، كذلك تم وصفها فى الكتاب المقدس بأنها (حالة من إماتة الجسد) . ذاع صيت مصطلح اللامبالاة بعد الحرب العالمية الأولى وتم تصنيفها كرد فعل وشكل من أشكال (صدمة القذيفة) التى ظهرت فى مشاعر وسلوكيات الجنود أثناء المعارك وبعدها.

اللامبالاة والأمل

تَنتج اللامبالاة غالباً من قسوة الحياة والمُعاناة والإحساس بالظلم والشعور بالعَجز وقلة الحيلة تجاه ما يحدث ، لكن من زاوية مختلفة تُقدم (الفلسفة الرواقية) اللامبالاة كحل سحرى لجميع المشاكل والهموم فى الحياة كما يقول (ماركوس أوريليوس) : ” أن نحيا حياة طيبة أمر ممكن ، فيما لو تعلمنا كيف نكون لا مُبالين تجاه الأشياء التى تصنع فرقاً ” ، ويُشير بعض الرواقيين إلى أن اللامبالاة تكون فى أشياء مثل الثروة والفقر والشهرة والألم والحزن والفرح ، مع محاولة الوصول لنوع من التوازن فلا يجب أن ينفعل الإنسان بعنف وفقاً لسير الحياة وتقلباتها السريعة ،بل يجب أن يعيش وفقاً للطبيعة والظروف الحالية كما هى ، وأنه لا جدوى من التفكير والتأمل فى أفكار مُجردة تتجاوز الوقت الحاضر لأن ذلك يسلب من الإنسان يقين ما يملكه فى يديه مُقابل بعض الأفكار والأوهام المشكوك فيها . حتى الألم والحزن يُمكن أن نواجهه من خلال اللامبالاة وقلة التركيز معه كما يقول الشاعر الهندى (طاغور) : ” إن أبلغ درس يتعلمه الإنسان من الحياة أنه ليس هناك ألم لا يستطيع المرء أن يتخلص منه بعد فترة معقولة من الزمن ، وأن يُصادقه ويتعايش معه أو يُحيله إلى أُنس وسعادة بشىء من سعة الأفق وعمق البصيرة ” . اللامبالاة تصلح كحيلة تُساعد الإنسان على تحمل الألم فى الحياة ، فعندما تزداد الأحزان الشخصية وتُهيمن على العقل يمكن أن نفكر فى ما يحدث فى العالم من ألم وحزن وسعادة وأفراح وأن لا شىء يدوم من الأحوال فنجد بذلك العزاء ، وعندما تزيد المشاكل والصراعات العالمية يمكن أن نوقف التفكير بها وأن نُبالى فقط بأحداث حياتنا والأحوال الشخصية التى يمكن أن تجلب لنا بعض الراحة والسكون . ويتحقق بذلك أن تكون اللامبالاة فلسفة أو استراتيجية نافعة فى الحياة تجلب السعادة والأمل مصداقاً لقول (محمود درويش) : ” فى اللامبالاة فلسفة إنها من صفات الأمل ” .

اللامبالاة وعدم الاهتمام

فن اللامبالاة

كتاب (فن اللامبالاة) للكاتب الأمريكى (مارك مانسون) من أشهر الكتب فى السنوات الأخيرة التى تحدثت عن اللامبالاة كشىء إيجابى على عكس الكثير من كتب (التنمية البشرية) التى تتحدث عن التفكير الإيجابى كمفتاح وطريق للحياة السعيدة ، وأن الإنسان لا يجب أن يكون إيجابى فى كل الأوقات لأن مفتاح السعادة فى التعامل مع المشاكل بشكل أفضل وليس عدم وجود المشاكل والعَقبات فى الحياة ، وأن الحصول على المال شىء جيد لكن الاهتمام بما تفعله فى الحياة أفضل بكثير لأن التجارب هى الثروة الحقيقية وتجعلك فى حوار حقيقى صادق مع نفسك فى أغلب الأوقات ، نحاول إلقاء ضوء أكبر على مُحتوى فصول الكتاب فيما يلى :

1/لا تحاول : يتحدث الكاتب فى هذا الفصل عن كاتب يكافح من أجل النجاح لفترة طويلة ولا يستسلم ، وبعد أن يصل للنجاح لا يتغير سلوكه كثيراً وبعد موته يكتب على قبره (لا تحاول) وذلك لأنه تقبل أن نجاحه الأكبر هو تقبله لحقيقة أنه فاشل وأنه نجح من كثرة فشله .

لاتحاول ، العبقرية ليست كامنة فى التغلب على عقبات مستحيلة ولا فى تطوير النفس ، إنما فى أن تكون صادقاً مع نفسك كل الصدق .

2/السعادة مشكلة : يحكى قصة أمير نشأ فى قصر الأب الملك وشبع من ملذات الدنيا ولم يعرف المُعاناة ، بعد أن يكبر ويشاهد العالم الخارجى ويكتشف مُعاناة الشعب فى المرض والفقر يُصاب بالصدمة ويلوم الأب ويُقرر الهرب ليعيش حياة الشعب ويفهم معناها ، لكنه يصبح فى النهاية شخص ضائع مُشرّد ولم يصل إلى شىء مما يريده بعد اختبار الألم والجوع .

أن الحياة نفسها نوع من أنواع المُعاناة ، يُعانى منها الأثرياء بسبب ثرائهم ويعانى منها الفُقراء بسبب فقرهم ، ليس معنى هذا أن أنواع المُعاناة جميعها مُتساوية كلها بالتأكيد هناك مُعاناة أشد ألماً من مُعاناة أخرى ، ولكن بالرغم من ذلك لنا جميعاً من المُعاناة .

3/لست مميزاً : قصة شخص إيجابى ونشيط ، يقدر نفسه بشدة ويتكلم عن نفسه كثيراً ، لكن حقيقته على العكس فهو يُمثل عبء على والديه وأسرته ويُركز على الظهور أمام الجماهير دون الاهتمام بما يقول ويصف من ينتقده بالجهل والغباء ، لذلك فأن التقدير المُبالغ فيه للذات يُمكن أن يضر أكثر من أن ينفع .

لا يوجد شخص استثنائى ، لا أنا ولا أنت ، لا يوجد شخص مُتميز فالإحساس الزائد بالتميز يجعلك تنسى شعور الآخرين من حولك ، لا تخدع نفسك بذلك .

4/قيمة المُعاناة : قصة الملازم اليابانى أثناء حرب أمريكا على اليابان ، والذى طلب منه الأمبراطور القتال للنهاية وعدم الاستسلام فلم يُصدق بعدها أن الحرب انتهت وظل مختبئاً فى الأدغال ثلاثين عاماً وتسبب فى نشر الخوف والفزع فى المكان ومقتل أصدقائه بلا غاية , وبعدها انقسم رأى الشعب عنه فالبعض يراه مثال للوفاء وآخرين يصفوه بأنه نموذج للغباء .

أن المُعاناة أمر مفيد من الناحية البيولوجية ، أنها الواسطة لدى الطبيعة من أجل الحث على التغيير .

5/أنت فى اختيار دائم : قصص لثلاثة أشخاص تعرضوا لظروف خارجة عن الإرادة وكيف تحكمت اختياراتهم فى ما وصلو إليه فى النهاية .

أنا لم أختر هذه الحياة ولم أختر هذه الحالة المُخيفة حقاً، لكن على أن أختار كيف أتعايش معها .

6/أنت مُخطىء بكل شىء : شخص يعيش حياته وهو يعتقد أن أفكاره على صواب وصحيحة دائماً وعندما تتبدل الأفكار وتتغير فى كل فترة يُصاب بالحيرة والاضطراب .

لقد كنت مخطئاً فى كل خطوة من خطوات طريقى ، كنت مخطئاً فى كل شىء طيلة حياتى، كنت مخطئاً فى ما يتعلق بنفسى وبالآخرين وبالمجتمع وبالثقافة وبالكون وكل شىء .

7/الفشل طريق التقدم : إذا كان شخص أفضل منك فى فعل شىء ما ذلك لأنه قد يكون فشل فيه أكثر منك ، وإذا كان شخص أسوأ منك فى صُنع شىء ما فذلك نتيجة للألم الكبير الذى مررت به فى عملية التعلم الطويلة والمُستمرة .

الفشل طريق التقدم ، فكلما فشلت وحاولت كلما زادت قابليتك لخوض التجارب والمشروعات ، فالخطأ هو جزء من عملية تطوير الذات .

كتاب فن اللامبالاة

8/أهمية قول لا : يحكى قصة شخص قرر أن يُجرب معنى مختلف للحياة فقرر السفر حول العالم ليجد المُتعة والحرية على عكس أصدقائه الذين قرروا الزواج وأصبح لهم عائلات وأعمال خاصة ويتوصل بعد ذلك إلى أن الحرية جميلة لكنها تكون بلا معنى لو أنها لم تجلب الفائدة ، وتعلم قيمة الصراحة والصدق بعد زيارة روسيا ، وأنه يجب أن ترفض بعض الأشياء لكى يُصبح لك معنى فإذا لم تجد شىء أفضل من شىء آخر أو يجعلك أكثر رغبة فيه من الآخر فأنت شخص فارغ وتعيش حياة بلا هدف أو معنى .

قل لا، ارفض ما تراه يُبعدك عما تريده ، لا أحد يريد أن يبقى فى علاقة لا تجعله سعيداً ، وما من أحد يرغب فى البقاء فى عمل يكرهه ولا يؤمن به.

9/وبعد ذلك تموت : عن قصة شاب فقد صديقه المُفضل ولم يتعافى من الذكرى مما يُسبب له الاكتئاب طوال الوقت ، الموت شىء مُخيف لكن بدون الموت لا توجد للحياة أهمية ، وأننا لم نوجد فى الحياة عن طريق الصدفة بل هناك هدف وغاية يجب أن نحاول معرفتها فى طريق الحياة أو بعد نهايته وقد نغفل عنها لكنها موجودة ويُمكن أن نفعل بعض الأشياء لتكريس هذه الغاية وجعل الآخرين يتذكروك ، وأن تصنع التأثير حتى بعد موتك .

السبيل الوحيد لأن تحس راحة تجاه الموت هو أن تفهم نفسك وأن ترى نفسك كما لو أنك شيئاً أكبر من نفسك ، وأن تختار القيم التى تمتد إلى ما بعد زمنك أنت نفسك ، قيم بسيطة مباشرة يمكنك التحكم فيها ويمكنها التسامح مع فوضى العالم من حولك .

وتأكد أنه فى مرحلة من حياتك ستلاحظ أن دائرة اللامبالاة لديك قد اتسعت وأن أغلب الأشياء لم تكن جديرة بذلك الاهتمام .

نرشح لك للقراءة : الكسل طريق الفشل

صلاح جاهين الضاحك الباكى

صلاح جاهين فيلسوف البُسطاء والفنان الشامل صاحب الموهبة الفذة التى استطاع تطويعها للتعبير عن آمال وأحلام وطموحات الشعب المصرى بعد ثورة يوليو 1952. فنان استثنائى تَنقل بين العديد من الفنون وبرع فى الكثير منها ، فهو الشاعر ورسام الكاريكاتير والممثل وكاتب السيناريو والمنتج السينمائى والصحفى . يُصنفه النُقاد بأنه من الظواهر الفنية عالية الموهبة والشُمول فى الفن العربى فى القرن العشرين لأنه استطاع إجادة الكثير من الفنون والبراعة فيها وأبدع الكثير من الأعمال الفنية الخالدة فى ذاكرة الجماهير لأجيال مُتعاقبة وشكلت الوجدان الشعبى لجيل المُثقفين والشباب حتى اليوم .

حياة صلاح جاهين

محمد صلاح الدين بهجت أحمد حلمى ، اسم الشهرة (صلاح جاهين) ولد فى حى شبرا بالقاهرة فى 25 ديسمبر 1930 . كان والده يعمل قاضياً وتنقل معه فى كثير من محافظات مصر لظروف العمل ، فنال شهادة التعليم الابتدائى من أسيوط ، وشهادة الثقافة من المنصورة ، والتوجيهية من طنطا . درس فى كلية الفنون الجميلة لكنه لم يكمل الدراسة بها وأتجه لدراسة الحقوق نزولاً على رغبة الأب . بدأ العمل فى جريدة (بنت النيل) وبعدها جريدة (التحرير) ثم أصدر أول ديوان شِعرى عام 1955 بعنوان (كلمة سلام) . عمل كرسام كاريكاتير فى مجلة (روز اليوسف) ومجلة (صباح الخير) . أصدر بعض الدواوين مع نهاية الخمسينيات حتى منتصف الستينات منها : (موال عشان القنال) 1957 ، (الرباعيات) 1963 ، (قصاقيص ورق) 1965 ، كما تعاون مع (عبدالحليم حافظ) و(كمال الطويل) فى العديد من الأعمال الغنائية عن ثورة يوليو أشهرها : ( صورة _ يا أهلا بالمعارك _ أحنا الشعب _ بالأحضان _ ناصر يا حرية ) ، قدم كذلك أعمال للمسرح مثل : أوبريت العرائس (الليلة الكبيرة) ، وأوبريت (القاهرة فى ألف عام) . بعد هزيمة 5 يونيو 1967 دخل فى حالة اكتئاب شديدة واعتبر نفسه مسئول عن خداع المصريين بأغانيه وبعد تدهور حالته الصحية سافر للعلاج فى روسيا وعاد بعدها بفترة . فى فترة السبعينيات كتب العديد من الأفلام الشهيرة وشهدت تعاون كبير مع الفنانة (سعاد حسنى) فى أفلام : (خلى بالك من زوزو) 1972 ، (أميرة حبى أنا) 1974 ، (شفيقة ومتولى) 1978 ، كما كتب (عودة الابن الضال) 1976 ، (شيلنى وأشيلك) 1977 . فى الثمانينات كتب المسلسل الشهير (هو وهى) 1985 ، وأشعار وأغانى فوازير رمضان مع (نيللى) . تزوج صلاح جاهين مرتين ، الأولى من السيدة (سوسن زكى) زميلته فى مؤسسة (دار الهلال) وأنجب منها ابنه (بهاء) وابنته (أمينة) ، والثانية من السيدة اللبنانية (منى قطان) التى شاركت بالتمثيل فى بعض أفلامه وأنجب منها ابنته (سامية) . توفى الكاتب الكبير صلاح جاهين يوم 21 إبريل 1986 بعد تناوله جرعة زائدة من الحبوب المنومة التى كان يتناولها كعلاج لمرض الاكتئاب ، لكنه ترك العديد من الأفلام والأغانى والقصائد الراسخة فى ذاكرة الفن وعلى ألسنة الجماهير .

صلاح جاهين مع شادية فيلم (اللص والكلاب)

صلاح جاهين والسينما

فن السينما هو صانع التاريخ فى الفن الحديث لذلك ظهر شغف واهتمام صلاح جاهين بالسينما منذ البداية واشترك كممثل فى أفلام : (لا وقت للحب) للمخرج (صلاح أبو سيف) بطولة فاتن حمامة ورشدى أباظة ، ( اللص والكلاب) للمخرج (كمال الشيخ) بطولة شكرى سرحان وشادية عن قصة (نجيب محفوظ) ، (المماليك) للمخرج (عاطف سالم) بطولة عمر الشريف ونبيلة عبيد ، (شهيدة الحب الإلهى) للمخرج (عباس كامل) بطولة رشدى أباظة وعايدة فهمى ، كما قام بالتعليق الصوتى فى أفلام (المماليك) و (شفيقة ومتولى) . قام بكتابة سيناريوهات الأفلام السينمائية منها الفيلم الأشهر والأكثر نجاحاً فى سينما السبعينات (خلى بالك من زوزو) الذى أستمر عرضه أكثر من 54 أسبوع مع نجاح مُنقطع النظير وشارك فى إنتاجه أيضاً ، بعدها أنتج أفلام (أميرة حبى أنا) و (المتوحشة) لسعاد حسنى . وكتب فيلم (عودة الابن الضال) لتجسيد آثار هزيمة 1967 على مصر والعرب وتجسيد الأمل فى الشباب بعد انتصار 1973 .

أشعار وفلسفة صلاح جاهين

كتب جاهين فى جميع المجالات وبشتى الصور ، فنجد الأغانى الخفيفة والعاطفية كما نجد أغانى الثورة والوطنية . تتعانق فى كتاباته البساطة والعمق جنباً لجنب مع الوضوح والعبثية فتنتج قصائد وأغانى تتناسب مع جميع الثقافات والطبقات الإجتماعية وتُشكل فلسفة خاصة تبعث الحزن والشجن كما تحض على السعادة والضحك .

أفيش فيلم (خلى بالك من زوزو)

أصدر جاهين العديد من الدواوين الشِعرية العامية لكن تبقى (الرباعيات) هى الأشهر والأكثر رواجاً بين الناس ، كما يعتبرها النُقاد هى ذروة إبداع صلاح جاهين والأكثر تعبيراً عن أفكاره وتصوراته فى الحياة . فنجد فيها أفكار الدين والسياسة وأفكار الحرية والشجاعة والعمل والبحث عن المصير والحكمة من وراء صور الحياة اليومية فى الولادة والموت والحب . نذكر بعضاً منها فيما يلى :

خرج ابن آدم من العدم قلت : ياه

رجع ابن آدم للعدم قلت : ياه

تراب بيحيا … وحى بيصير تراب

الأصل هو الموت ولّا الحياة ؟

لا تجبر الإنسان ولا تخيّره

يكفيه ما فيه من عقل بيحيّره

اللى النهارده بيطلبه ويشتهيه

هو اللى بكره ح يشتهى يغيره

فى ناس بنشوفها بالالوان وناس جواها مش بيبان

وناس اسود وناس ابيض وناس محتاجه بس امان

وأكتر ناس تآمنهم ما بيجى الجرح غير منهم

وناس انت بعيد عنهم بتنسى معاهم الاحزان

يا للى بتبحث عن إله تعبده

بحث الغريق عن أى شيء ينجده

الله جميل وعليم ورحمن رحيم

أحمل صفاته … وأنت راح توجده

يأسك وصبرك بين ايديك وانت حر

تيأس ما تيأس الحياة راح تمر

أنا دقت من ده ومن ده عجبى لقيت

الصبر مر وبرضك اليأس مر

عجبى !!!

أوبريت الليلة الكبيرة

نرشح لك للقراءة : الفن الشعبى القديم