المرأة نكْدّية أَم حزينة ؟!

المرأة مُتهمة دائماً بأنها المصدر الرئيسى لجلب النكد والغضب والمُشاحنات فى العلاقة الزوجية، ومع تكرار وصف الرجال للمرأة بصفة (النكْدّية) ترسخت التهمة وأصبحت حُكم نافذ يُطلقه أغلب الأزواج تجاه الزوجات فى أغلب المواقف العاصفة التى تستدعى الغضب والشجار بينهم وتُهدد صفو العلاقة الزوجية وتنزع السعادة والهدوء من المنزل والعائلة كلها . تختلف صفات النساء وتتعدد شخصياتهم كما هو الحال عند الرجال ، وبالتأكيد هناك بعض النساء تميل طبيعتها للنكد والغضب والعصبية ، كما يوجد فريق آخر من النساء يحمل طابع الفرح والبشاشة والمودّة ، والمرأة فى جميع حالاتها هى صاحبة التأثير الأكبر فى حياة الأسرة والأبناء بشكل إيجابى أو سلبى ، وهى مصدر السَكينة والرحمة والسعادة للزوج من متاعب الحياة ، يُلقى الرجل لديها بأحزانه ومتاعبه فتُطيبها المرأة الذكية بكلمة وابتسامة ونصيحة مُخلصة صادقة.

صفات المرأة النكْدّية

المرأة النكْدّية تظهر بصورة واضحة فى حياة الرجل ، هى الزوجة التى تنتظر زوجها لحظة دخول البيت بوجه عابس مُكفهر ومشاعر سلبية عدائية تُعبر عنها فى كلمات وأفعال غاضبة مُستفزة، وهى المرأة التى تسعى دائماً بدون أسباب لتعكير حياة الزوج حتى فى أوقات السعادة والفرح يمكنها إيجاد أشياء سيئة تحيل المشاعر ناحية الحزن والكآبة .هى الزوجة التى تتعمد إهمال الزوج واللامبالاة به والتقليل من قدره ومكانته فى كل ما يقوم به من أعمال . هناك البعض من النساء تُفضل تذكير الزوج بأخطائه السابقة وبأوقات المُعاناة والشقاء فى العلاقة بينهم ظناً منها بأن هذا يستدر عطف الزوج لكنه فى الغالب يجلب النكد والغضب والمُشاحنات بينهم. ذاكرة المرأة القوية وعشقها للتفاصيل الدقيقة وتفكيرها فى سيناريوهات مُحتملة سيئة يُدخلها فى حالة من القلق والغضب يمكن أن تتحول إلى حالة من الصمت الزائد والخرس الزوجى المُصاحب للنكد .عدم تأنى الزوجة فى اختيار الوقت المناسب لمناقشة الزوج فى المشاكل العائلية والطلبات المادية يجلب غضب الزوج وسخطه كأن تفعل هذا بعد عودة الرجل من العمل مباشرة أو قبل إقامة العلاقة الحميمة أو بعد الاستيقاظ من النوم مباشرة .

المرأة الحزينة

صفات المرأة الحزينة

المرأة بطبعها كائن حالم ، تضع الكثير من الطموحات والأحلام والأمل قبل الزواج على زوجها المُنتظر ، بعد الزواج يمكن أن تتحول المرأة إلى زوجة حزينة لو لم تجد السعادة والراحة مع زوجها ، وأن تتحول الأحلام إلى جراح نازفة باستمرار وأحزان لا تنتهى . ربما يكون سبب حزن الزوجة هو الزوج نفسه لأنها لم تجد فيه ما كانت تطمح إليه من صفات شخصية وأفكار وأسلوب فى المعاملة معها . تزيد حالة الحزن لدى المرأة فى حالة عدم تفهم الرجل لحالتها العاطفية والشعورية وعدم إعطائها الفرصة للتعبير عن نفسها والاستماع لها فتميل للعُزلة وحديث النفس مما يُشكل ضغط نفسى كبير يمكن أن يؤدى لحالة من الحزن الشديد والاكتئاب . الزوجة تميل بطبعها للكلام وتبادل الحديث مع الزوج لذلك يكون صمت المرأة من أقوى دلائل حزنها وشعورها بعدم الراحة والتعاسة . الشعور بالحزن والاكتئاب طوال الوقت وانعدام الرغبة فى تغيير الحياة والبحث عن السعادة صفات تلازم المرأة الحزينة . شعور المرأة بالملل الشديد عند مشاركتها الزوج فى الأنشطة المختلفة مثل التنزه والطعام وحتى تجاذُب الحديث بينهم يدل على حزنها الشديد . عدم الثقة فى الزوج والشك الدائم فيه وغياب الأمان معه مع عدم الاعتماد على الزوج فى كل ما يخصها تُشكل علامات واضحة لحزن الزوجة وغياب السعادة عن الحياة الزوجية .

نصائح للتعامل مع المرأة

  • الحوار الودى الهادىء بين الزوجين أفضل طريقة لحل المشكلات .
  • تجنب العصبية والمُشاحنات أمام الغُرباء والأقارب والأبناء وخارج المنزل .
  • عدم إهمال الزوجة والتشاغُل عنها بالعمل والأنشطة الأخرى .
  • عدم مبادلة الزوجة الصمت بالصمت والتجاهل بالتجاهل للحد من الحزن والنكد .
  • البعد عن توجيه كلمات اللوم والسباب والسخرية إلى الزوجة .
  • مبادلة المرأة الحديث والانصات لها وأخذ رأيها بعين الاعتبار .
  • الحرص على اختيار الوقت المناسب للحوار الزوجى والبعد عن أوقات المرض والإرهاق والعصبية .
  • توفير عمل للزوجة لتفريغ طاقتها فيه وتجنب بقائها فى حالة نفسية سيئة نتيجة لوقت الفراغ .
  • محاولة احتواء المرأة وامتصاص أحزانها وتَقبُّل تقلباتها المزاجية .
  • القيام بأفعال تُسعد الزوجة مثل شراء هدية بسيطة أو دعوة للخروج وتناول الطعام فى الخارج .
  • تَقبُّل المرأة فى حالة الحزن والغضب والبحث عن حلول لحالتها وعدم مواجهتها بغضب وعصبية مماثلة .
  • فى حالات الغضب الشديد بين الزوجين يمكن الفصل بينهم لفترة قصيرة حتى يعود كل طرف للهدوء والثبات ويمكنهم التواصل بعدها.

يجب أن نعرف أن المرأة تعبر أوقات سيئة عديدة فى الحياة لطبيعة تغيُر الهرمونات فى جسدها ونتيجة لضغوط الحياة المتواصلة ولذلك فأن حالتها النفسية والمزاجية مُعقدة عن الرجل، وأنها ليست عاشقة للنكد بطبيعتها كما يتم وصفها لكنها من أكثر ضحايا الحزن والقلق والاكتئاب ، كما أنها تحتاج للمساعدة والدعم والإحتواء للتخفيف عنها . لا يسعنا فى النهاية لتلخيص حالة المرأة النفسية والمزاجية إلا أن نورد كلمات (نيتشه) :

المرأة لغز مفتاحه كلمة واحدة هى الحب .

أغنية بطلة العالم فى النكد

نُرشح لك للقراءة : لماذا تبكى النساء ؟!